الشيخ المفلح الصميري البحراني

128

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

مذهب أبي حنيفة ، ولعل وجهه أن الذمي له أهلية التملك فإذا سلطه المالك وهو الامام على ملكيته « 3 » ملكه كغيره ، لعموم قوله عليه السلام : « من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق » « 4 » . والبحث انما هو مع إطلاق الإذن بالاحياء ولم يفهم منه إرادة التمليك ، اما لو علم منه إرادة التمليك فإنه يملك قطعا ، لأن الإمام عندنا لا يأمر بغير المشروع . * ( قال رحمه اللَّه : الثاني : أن لا يكون حريما لعامر ، كالطريق والشرب وحريم البئر والعين والحائط ، وحد الطريق - لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة - خمسة أذرع ، وقيل : سبعة أذرع فالثاني يتباعد هذا المقدار ، وحريم الشرب بمقدار مطرح شرابه ، والمجاز على حافتيه ولو كان النهر في ملك الغير فادعى الحريم ، قضي به له مع يمينه ، لأنه يدعي ما يشهد به الظاهر ، وفيه تردد ، وحريم البئر المعطن : أربعون ذراعا ، وبئر الناضح : ستون ، وللعين ألف ذراع في الأرض الرخوة ، وفي الصلبة خمس مائة ذراع ، وقيل حد ذلك أن لا يضر الثاني بالأول ، والأول أشهر . ) * * أقول : هنا مسائل : الأولى : في حد الطريق المبتكر في الأرض المباحة ، فعند المصنف أنه خمسة أذرع واختاره العلامة في القواعد ، ونقله فخر الدين عن كثير من الأصحاب ، وقال الشيخ في النهاية : إنه سبعة أذرع ، واختاره ابن إدريس والعلامة في المختلف وقواه في التحرير وهو مذهب فخر الدين ، والشهيد رحمه اللَّه قال : والقول بالخمس ضعيف ، والمستند الروايات « 5 » .

--> « 3 » - في « ر 1 » و « ن » : ملكه . « 4 » - مستدرك الوسائل ، كتاب أحياء الموات ، باب 1 ، حديث 1 . « 5 » - الوسائل ، كتاب أحياء الموات ، باب 11 ، حديث 5 و 6 وكتاب الصلح ، باب 15 ، حديث 1 و 2 .